ولا غرو أن جاء التحذير الشديد، والترهيب المتكرر، من معاصي القلوب، التي تعد من كبائر الذنوب، وموبقات الآثام، وكثيرا ما تكون هي الدافعة الأصلية لارتكاب كبائر المعاصي الظاهرة، من ترك الأمور، أو اقتراف المحظور.
فلسطين تحت الحصار
كتب
خطب ومحاضرات
برامج ولقاءات
مقالات
ندوات ومؤتمرات
موبقة الكبر
كما رأينا في قصة إبليس مع آدم، كيف دفعه"الكبر"إلى رفض أمر الله تعالى، وقال: (لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون) ، (أنا خير منه) .
ومن هنا جاء الترهيب الشديد من الكبر والتكبر واحتقار الغير، حتى قال صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".
وفي الحديث الصحيح:"العز إزاره، والكبرياء رداؤه (الضمير لله تعالى) ."
وفي حديث آخر:"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم".
"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
وقد ذم القرآن الكبر والمستكبرين في آيات شتى. وبين أن الكبر هو الذي منع الكثيرين من الإيمان بالرسل وانتهى بهم إلى جهنم: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) .
(فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها، فلبئس مثوى المتكبرين) .
(إنه لا يحب المستكبرين) .
(كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) .
(سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق) .
الحسد والبغضاء
وفي قصة ابني آدم التي قصها القرآن علينا بالحق، نجد"الحسد"هو الدافع إلى قتل الأخ الخبيث لأخيه الطيب.
(واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين، لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني أخاف الله رب العالمين، إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين، فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين، فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يوارى سوءة أخيه، قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخي، فأصبح من النادمين) .
وقد أمر القرآن بالاستعاذة من شر الحاسد: (ومن شر حاسد إذا حسد) .