فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193967 من 466147

"وأما الشرك الأصغر: فكيسير الرياء، والتصنع للخلق، والحلف بغير الله، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من حلف بغير الله فقد أشرك"، وقول الرجل للرجل:"ما شاء الله وشئت"، و"هذا من الله ومنك"، و"أنا بالله وبك"، و"مالي إلى الله وأنت"، و"أنا متوكل على الله وعليك"، و"لولا أنت لم يكن كذا وكذا". وقد يكون هذا شركا أكبر، بحسب قائله ومقصده. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل قال له: ما شاء الله وشئت:"أجعلتني لله ندا؟ قل: ما شاء الله وحده". وهذا اللفظ أخف من غيره من الألفاظ."

ومن أنواع الشرك: سجود المريد للشيخ. فإنه شرك من الساجد والمسجودله.

ومن أنواعه: حلق الرأس للشيخ. فإنه تعبد لغير الله، ولا يتعبد بحلق الرأس إلا في النسك لله خاصة.

ومن أنواعه: التوبة للشيخ. فإنها شرك عظيم. فإن التوبة لا تكون إلا لله. كالصلاة، والصيام والحج، والنسك. فهي خالص حق لله.

وفي المسند: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتي بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرف الحق لأهله".

فالتوبة عبادة لا تنبغي إلا لله. كالسجود والصيام.

ومن أنواعه النذر لغير الله، فإنه شرك، وهو أعظم من الحلف بغير الله، فإذا كان"من حلف بغير الله فقد أشرك"، فكيف بمن نذر لغير الله؟ مع أن في السنن من حديث عقبة بن عامر عنه صلى الله عليه وسلم:"النذر حلفة".

ومن أنواعه: الخوف من غير الله، والتوكل على غير الله، والعمل لغير الله، والإنابة والخضوع والذل لغير الله. وابتغاء الرزق من عند غيره، وحمد غيره على ما أعطى، والغنية بذلك عن حمده سبحانه، والذم والسخط على ما لم يقسمه، ولم يجر به القدر، وإضافة نعمه إلى غيره، واعتقاد أن يكون في الكون ما لا يشاؤه"."

النفاق أكبر وأصغر

وإذا كان في كل من الكفر والشرك أكبر وأصغر، فمثلهما النفاق فيه أكبر وأصغر أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت