فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193645 من 466147

قوله: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله} ، إلى قوله: {المهتدين} .

والمعنى: ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله؛ لأنهم ليسوا ممن يذكر

الله، والمساجد إما بنيت لذكر الله والصلاة، فليس لهم أن يعمروها.

{شَاهِدِينَ على أَنْفُسِهِمْ} .

فيه ثلاثة تأويلات.

أحدهما: أن فيما يقولونه ويفعلونه دليل على كفرهم، كما يدل على إقرارهم، فكأنَّ ذلك منهم شهادتهم على أنفسهم. قاله الحسن.

والثاني: شهادتهم على رسولهم بالكفر؛ لأنهم كذبوه وأكفروه وهو من أنفسهم. قاله الكلبي.

والثالث: ما ذكره في الكتاب، وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر؛ لأنهم يقال للرجل منهم: أيش أنت؟ فيقول: نصراني، يهودي، صابئ، مشرك.

{أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} .

في الدنيا، أي: بطلت وذهبت، إذ لم تكن لله، عز وجل، وكانت للشياطين.

{وَفِي النار هُمْ خَالِدُونَ} .

أي: ما كثون أبداً، لا أحياءً ولا أمواتاً.

ومن قرأ: {مَسَاجِدَ الله} بالتوحيد، عَنَى به: المسجد الحرام، ودليله قوله: {فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} [التوبة: 28] ، وقوله: {وَعِمَارَةَ المسجد الحرام} [التوبة: 19] .

ومن جمع، أراد: جميع المساجد، ودليله قوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله} فجمع ولم يُخْتَلفْ فِيهِ.

والجمع: يستوعب المسجد الحرام وغيره، والتوحيد: يخص المسجد الحرام

وحده، ولا يجوز لمن وَحَّدَ أن يريد به الجنس؛ لأنه مضاف، والمضاف موقت محدود.

ثم قال: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ بالله} .

أي: إنما يعمرها من صدق بالله ورسوله، وما أتت به الرسل.

{وَأَقَامَ الصلاة وآتى الزكاة وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله فعسى أولئك أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين} ، (أي) : فحقيق أن يكون من هذه صفته من المهتدين.

وكل"عسى"في القرآن من الله فهي واجبة.

ونزلت هذه الآية في قريش؛ لأنهم كانوا يفتخرون، فيقولون: نحن أهل الحَرَم وسقاة الحاجِّ، وعُمّار هذا البيت، فأنزل الله عز وجل، صِفة من يجب أن يعمر مساجد الله، سبحانه. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 2903 - 2951}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت