وقيل: فيهما جميعاً.
ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم ، في سنة عشرة.
ومعنى {برياء مِّنَ المشركين} ، أي: من عهدهم بعد هذه الحَجَّةِ.
{فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} .
أي: تبتم عن كفركم {وَإِن تَوَلَّيْتُمْ} ، أدبرتم عن الإيمان ، {فاعلموا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي الله} ، أي: لا تفيئون الله أنفسكم ، {وَبَشِّرِ الذين كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ،
أي: مؤلم ، أي: أعلمهم ، يا محمد بذلك.
{برياء مِّنَ المشركين} ، وقف ، إن جعلت {وَرَسُولُهُ} : ابتداء أضمر خبره ، أي: وَرَسُولُهُ بَرِيءٌ منهم.
وإن جعلته معطوفاً وقفت {وَرَسُولِهِ} ، وكذلك من نصب ، وهي قراءة ابن أبي إسحاق.
{غَيْرُ مُعْجِزِي الله} ، وقف حسن.
{بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، ليس بوقف حسن ؛ لأن بعده الاستثناء .
ومن العلماء من يقول: ألاّ وقف من أول السورة يحسن ؛ لأن الاستثناء مما قبل.
قال قتادة: هم مشركو قريش ، الذين عاهدهم النبي عليه السلام ، زمن الحديبية ، أمر أن يتم لهم مدتهم ، وكان قد بقي منها أربعة أشهر من يوم النحر ، وأمر أن يصبر على من لا عهد له إلى انسلاخ المحرم ، ثم يقاتل [الجميع] حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله.
ومعنى {إلى مُدَّتِهِمْ} : إن كانت أكثر من أربعة أشهر.
قوله: {فَإِذَا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} ، الآية.
قوله: {كُلَّ مَرْصَدٍ} ، منصوب عند الأخفش على حذف:"على".
وقد حكى سيبويه: ضُرب الظهر والبطن ، أي:"على"، فنصب لما حذف
"على".
ونصبه على الظرف حسن ، كما تقول:"قَعَدْتُ لّهُ كُلَّ مَذْهَبٍ".
أي في كل مذهب.