فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191637 من 466147

وكذلك إحراق علي رضي اللّه عنه قوما من أهل الردة ، بالإحراق بالنار ، يجوز أن يكون ميلا إلى هذا المذهب واعتمادا على عموم اللفظ.

قوله تعالى: (يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) «1» ، الظاهر أنه يوم عرفة ، قال عليه الصلاة والسلام: الحج عرفة.

ويجوز أن يكون يوم النحر ، وورد في كل واحد منهما أثر ، وتسميته الحج الأكبر يدل على أن العمرة أصغرهما.

قوله تعالى: (فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) «2» :

هذه الآية فيها تأمل ، فإن اللّه تعالى علق القتل على الشرك ، ثم قال:

(فَإِنْ تابُوا) ، والأصل ، أن القتل متى كان الشرك يزول بزواله ، وذلك يقتضي زوال القتل بمجرد التوبة ، من غير اعتبار إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولذلك سقط القتل بمجرد التوبة قبل وقت الصلاة وإيتاء الزكاة ، فهذا بين.

غير أن اللّه تعالى ذكر التوبة وذكر معها شرطين آخرين ، فلا سبيل إلى إلغائهما ، وصح أن الصدّيق رضي اللّه عنه قاتل مانعي الزكاة ، لا من جحد وجوب الزكاة فقط ، بل من قال لا أؤديها إليك.

فقال أبو بكر: «لا واللّه حتى آخذها كما أخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» «3» .

وإنما فعل ذلك ، فهم العلماء منه قتال مانعي الزكاة ، لأن اللّه تعالى شرط أمورا ثلاثة في ترك القتال ، فلا بد من وجودها جميعا ، ودل قوله تعالى

(1) سورة التوبة آية 3.

(2) سورة التوبة آية 5

(3) رواه البخاري عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت