فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191636 من 466147

وقوله: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) «1» ، قال: نسخ هذا كله بآية السيف وهو قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) ، الآية ، وقوله: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) «2» ، الآية.

وقال موسى بن غفلة: كان النبي عليه الصلاة والسلام قبل ذلك يكف عمن لا يقاتله ، لقوله تعالى: (وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) «3» ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: (بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) - إلى قوله - (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) ، الآية.

وعموم ذلك يوجب قتل كافة المشركين من أهل الكتاب وغيرهم ، فإنه جعل المرد (فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ) ، إلا أن الأخبار وردت في أخذ الجزية.

ويجوز أن يكون لفظ المشركين لا يتناول أهل الكتابين ، ويقتضي ذلك منع أخذ الجزية من عبدة الأوثان وغيرهم.

واعلم أن مطلق قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) ، يقتضي جواز قتلهم بأي وجه كان ، إلا أن الأخبار وردت في النهي عن المثلة ، ومع هذا يجوز أن يكون الصديق رضي اللّه عنه ، لما قتل أهل الردة بالإحراق بالنار ، والحجارة ، والرمي من رؤوس الجبال ، والتنكيس في الآبار ، تعلق في ذلك بعموم الآية.

(1) سورة الجاثية آية 14.

(2) سورة التوبة آية 29.

(3) سورة النساء آية 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت