فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191635 من 466147

والوجه الثاني: أن المراد بالأشهر الحرم: الأربعة التي حرم اللّه تعالى فيها قتالهم وأمنهم فيها ، وهي: من يوم النحر إلى العاشر من ربيع الآخر.

فقوله تعالى: (الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) ، هي التي حرم اللّه تعالى فيها القتل فقط ، ولم يعن بالحرم الثلاثة السرد والواحد الفرد ، وإنما أراد الأربعة المتوالية من وقت العهد إلى العاشر من ربيع الآخر ، وهو قول الحسن.

وفيه شيء ، وهو أن اسم الأشهر الحرم لا يتعارف منه غير المعهود ، ولا يصير بسبب العهد الأشهر مسماة بالحرم ، فلا جرم اختار كثير من العلماء القول الأول.

وقال الأصم: أريد بالآية من لا عهد له من المشركين ، فأوجب أن يمسك عن قتالهم حتى ينسلخ المحرم ، وهو مدة خمسين يوما على ما ذكره ابن عباس.

قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) «1» ، يدل على جواز الأسر بدل القتل والتخيير بينهما ، ويدل على جواز قتلهم ، أو أسرهم ، على وجه المكيدة ، لقوله تعالى: (وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) .

وقال ابن عباس في قوله: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) «2» و (ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) «3» وقوله: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) «4» ،

(1) سورة التوبة آية 5.

(2) سورة الغاشية آية 22. []

(3) سورة ق آية 45.

(4) سورة المائدة آية 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت