فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191634 من 466147

وهذا باطل ، فإنه لا يجوز من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النقض لهذه العلة ، فإن من الممكن أن يخلى له البيت ساعة ، ولا يمكن المشركين من الطواف في تلك الحالة ، كما طاف في عمرة القضاء وأخلى له المشركون البيت.

والذي يتعلق بالأحكام من الآية أنه:

لا يجوز نبذ عهد الكفار إلى الكفار إلا بنقض ظاهر منهم ، أو توقع نقض ، أو إبهام في مدة العهد ، مثل أن يقول: نقركم ما أقركم اللّه.

ثم الأمان فسد أو صح ، لا يجوز نقضه بالاغتيال ، بل بإظهار نبذ العهد إليهم.

فهذا ما يتعلق بالفقه من الآية ، وما ذكر في الآية: (إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً) ، الآية/ 4.

والمتعلق بالأحكام منه وراء ما ذكرناه ، أن من كان بين المسلمين وبينهم عهد ، فإذا ظاهروا علينا قوما من الأعداء فهو نقض العهد ، سواء ظاهروا سرا أو جهرا.

قوله تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) ، الآية/ 5.

وفيه سؤال: وهو أن النداء إنما كان يوم الحج الأكبر ، والأشهر الحرم: ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، وهذه الثلاثة سرد ورجب فرد ، فإذا ثبت ذلك ، فكيف يقول: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) ، وما بقي إلا أيام قلائل؟

وأجيب عن ذلك من وجوه:

منها: أنه لما كان آخر الأشهر الحرم المحرم ، وكان بانقضائه تنقضي الأربعة أشهر ، جاز أن يعلق قتال الكفار به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت