فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193617 من 466147

وهذا القول يحمل في مضمونه إيماناً برسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله يقول بعدها: {وَأَقَامَ الصلاوة} وإقامه الصلاة لا تصح منهم إلا إذا آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي قال لنا إنها خمس ، وهو الذي علمنا كيف نؤديها وماذا نقول فيها ، وهو الذي نشهد له ونحن نصلي ؛ في الإقامة وفي التشهد ، إذن فساعة نقيم الصلاة لا بد أن نكون مؤمنين برسول الله صلى الله عليه وسلم . وعلى ذلك فقوله تعالى: {وَأَقَامَ الصلاوة} يقتضي ضرورة الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم . واشترط سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة الإيمان به وباليوم الآخر وإقام الصلاة وفي طيها الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إيتاء الزكاة ، وطلب منا ألا نخشى غيره ، والخشية هي الخوف . وسبحانه وتعالى قد قال لرسوله صلى الله عليه وسلم: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ} [الأنفال: 58] .

إذن فهناك خوف من أشياء أخرى ، ونقول: إن الحق حين قال: {وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله} أي لم يخش في دينه إلا الله ، لكن لا مانع من الخشية التي تجعلك تعد لعدوك وتحذر عدوانه عليك . وانظر إلى دقة القرآن الكريم وعظمته ، فقد جمع في آية واحدة بين الإيمان بالله واليوم الآخر والصلاة والزكان ، ولم يأت فيها ذكر الإيمان بالرسول ؛ لأنه مسألة مطوية في أركان الإيمان . ومن يفعل ذلك يدخل في زمرة من وصفهم الحق سبحانه وتعالى بقوله:

{فعسى أولئك أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين} [التوبة: 18] .

ولقائل أن يقول: كيف بعد أن آمنوا بكل هذا نقول: عسى؟ . . إذن فما حكم الذي لم يؤمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت