وفي سنن أبي داود والترمذيّ والنَّسَائِيّ عن عقبة بن عامر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن الله يدخل ثلاثة نفر الجنة بسهم واحد صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامِي ومُنْبَله"وفضل الرّمي عظيم ومنفعته عظيمة للمسلمين ، ونكايته شديدة على الكافرين.
قال صلى الله عليه وسلم:"يا بني إسماعيل ارموا فإن أباكم كان رامياً"وتعلُّم الفروسِيّة واستعمالُ الأسلحة فرض كفاية.
وقد يتعيّن.
الثانية قوله تعالى: {وَمِن رِّبَاطِ الخيل} وقرأ الحسن وعمرو بن دِينار وأبو حَيْوَةَ"ومِن رُبُط الخيل"بضم الراء والباء ، جمع رباط ؛ ككتاب وكُتُب قال أبو حاتم عن ابن زيد: الرباط من الخيل الخمس فما فوقها ، وجماعته رُبُط.
وهي التي ترتبط ؛ يقال منه: رَبط يرْبِط ربْطاً.
وارتبط يرتبط ارتباطا.
ومربط الخيل ومرابطها وهي ارتباطها بإزاء العدوّ.
قال الشاعر:
أمر الإله برَبْطها لعدوّه ...
في الحرب إنّ اللَّه خير موفِّقِ
وقال مكحول بن عبد الله:
تلومُ على رَبْطِ الجياد وحَبْسِها ...
وأوْصَى بها اللَّهُ النبيَّ محمداً
ورباط الخيل فضل عظيم ومنزلة شريفة.
وكان لعُروة البارِقيّ سبعون فرساً مَعدّة للجهاد.
والمستحب منها الإناث ؛ قاله عكرمة وجماعة.
وهو صحيح ؛ فإن الأُنثى بطنها كنز وظهرُها عِزّ وفرس جبريل كان أُنثى.
وروى الأئمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الخيل ثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وِزر"الحديث.
ولم يخص ذكراً من أُنثى.
وأجودها أعظمها أجراً وأكثرها نفعاً.