فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182712 من 466147

وعن عبادة بن الصامت نزلت فينا معشرَ أصحابِ بدرٍ حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقُنا فنزعه الله تعالى من أيدينا فجعله لرسوله فقسمه بين المسلمين على السواء وكان في ذلك تقوى الله وطاعةُ رسوله وإصلاحُ ذات البين وعن عطاء كان الإصلاحُ بينهم أن دعاهم وقال اقسموا: غنائمَكم بالعدل فقالوا: قد أكلْنا وأنفقْنا فقال: ليرُدَّ بعضُكم على بعض {وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ} بتسليم أمرِه ونهيه، وتوسيطُ الأمر بإصلاح ذاتِ البين بين الأمرِ بالتقوى والأمرِ بالطاعة لإظهار كمالِ العناية بالإصلاح بحسب المقام وليندرجَ الأمرُ به بعينه تحت الأمرِ بالطاعة {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} متعلقٌ بالأوامرَ الثلاثةِ والجوابُ محذوفٌ ثقةً بدلالة المذكورِ عليه أو هو الجوابُ على الخلاف المشهور، وأياً ما كان فالمقصودُ تحقيقُ المعلقِ بناءً على تحقيق المعلقِ به، وفيه تنشيطٌ للمخاطَبين وحثٌّ لهم على المسارعة إلى الامتثال، والمرادُ بالإيمان كمالُه أي إن كنتم كاملي الإيمانِ فإن كمالَ الإيمان يدور على هذه الخِصالِ الثلاثِ: طاعةُ الأوامرِ واتقاءُ المعاصي وإصلاحُ ذاتِ البينِ بالعدل والإحسان. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت