النزولِ وترتيبُه على قوله:"وقد صار لي"ضرورةَ أن مناطَ صيرورتِه له عليه الصلاة السلام قولُه تعالى: {الأنفال لِلَّهِ والرسول} والفرضُ أنه المانعُ من إعطاء المسؤولِ ومما هو نصٌّ في الباب قوله عز وجل: {فاتقوا الله} أي إذا كان أمرُ الغنائم لله تعالى ورسوله فاتقوه تعالى واجتنبوا ما كنتم من المشاجرة فيها والاختلاف الموجِبِ لسَخَط الله تعالى أو فاتقوه في كل ما تأتون وما تذرون فيدخُل فيه دخولاً أولياً ولو كان السؤالُ طلباً للمشروط لمّا كان فيه محذورٌ يجب اتقاؤُه ، وإظهارُ الاسم الجليلِ لتربية المهابة وتعليلِ الحُكم {وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} جُعل ما بينهم من الحال لملابستها التامةِ لبَيْنهم صاحبةً له كما جُعلت الأمورُ المضمرةُ في الصدور ذاتَ الصدور أي أصلِحوا ما بينكم من الأحوال بالمواساة والمساعدةِ فيما رزقكم الله تعالى وتفضل به عليكم.