(1) التَّغْيِيرُ فِيهَا بِوَضْعِهَا لِغَيْرِهِ مِمَّا عُبِدَ مِنْ دُونِهِ ، كَمَا وَرَدَ فِي"اللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا ، قِيلَ: وَ"مَنَاةُ"مِنَ اسْمِهِ تَعَالَى الْمَنَّانِ ، فَإِنْ صَحَّ كَانَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ تُطْلِقُ هَذَا الِاسْمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، وَهُوَ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ، وَلَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ لِأَسْمَائِهِ تَعَالَى ، وَلَكِنْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ . وَأَمَّا لَفْظُ"اللَّاتِ"فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَنَّثُوا بِهِ اسْمَ الْجَلَالَةِ ،"وَالْعُزَّى"مُؤَنَّثُ الْأَعَزِّ ، كَالْفُضْلَى مُؤَنَّثِ الْأَفْضَلِ ، وَالْحُسْنَى مُؤَنَّثِ الْأَحْسَنِ ."
(2) تَسْمِيَتُهُ تَعَالَى بِمَا لَمْ يُسَمِّ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ أَوْ مَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَإِنَّهُ كَمَا قِيلَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُسْتَنَدٍ مِنْهُمَا ، وَمِنْهُ"وَاجِبُ الْوُجُودِ وَالْوَاجِبِ"- لَكِنْ يَحْتَاجُ هَذَا إِلَى قَرِينَةٍ; لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي كُلِّ وَاجِبٍ عَقْلِيٍّ ، وَكُلِّ وَاجِبٍ شَرْعِيٍّ هُوَ الْأَكْثَرُ - (قَالَ) :"وَالْقَدِيمُ وَالصَّانِعُ ، وَقِيلَ هُمَا مَسْمُوعَانِ"وَأَقُولُ: إِنَّ الْوَاجِبَ وَوَاجِبَ الْوُجُودِ وَالصَّانِعَ مِنَ اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ