يُتَخَيَّلُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ لَعَلَّهُ مُكَرَّرٌ مَعْنًى وَإِنْ تَغَايَرَ لَفْظًا ، كَالْغَافِرِ وَالْغَفَّارِ وَالْغَفُورِ مَثَلًا فَيَكُونُ الْمَعْدُودُ مِنْ ذَلِكَ وَاحِدًا فَقَطْ ، فَإِذَا اعْتَبَرْتَ ذَلِكَ وَجَمَعْتَ الْأَسْمَاءَ الْوَارِدَةَ نَصًّا فِي الْقُرْآنِ ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنَ الْحَدِيثِ لَمْ تَزِدْ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُرَادُ بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ إِنْ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا فَإِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ الْوَارِدُ فِي تَعْيِينِهَا وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلْيُتَّبَعْ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ ، فَإِنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْأَسْمَاءِ لِلْعَهْدِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْمَعْهُودِ ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ بِالدُّعَاءِ بِهَا ، وَنَهْيٌ عَنِ الدُّعَاءِ بِغَيْرِهَا ، فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الْمَأْمُورِ بِهِ . (قُلْتُ) : وَالْحِوَالَةُ عَلَى الْكِتَابِ الْعَزِيزِ أَقْرَبُ ، وَقَدْ حَصَلَ بِحَمْدِ اللهِ تَتْبُّعُهَا كَمَا قَدَّمْتُهُ ، وَبَقِيَ أَنْ يُعْمَدَ إِلَى مَا تَكَرَّرَ لَفْظًا وَمَعْنًى مِنَ الْقُرْآنِ فَيُقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَيُتَتَبَّعَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ تَكْمِلَةُ الْعِدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَهُوَ نَمَطٌ آخَرُ مِنَ التَّتَبُّعِ عَسَى اللهُ أَنْ يُعِينَ عَلَيْهِ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ آمِينَ اهـ . (فَتْحٌ) وَالْمُتَبَادَرُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ جُمْلَتَانِ ، فَالْأَسْمَاءُ الشَّرْعِيَّةُ فِي الْإِسْلَامِ 99 وَكَانَ الْحَافِظُ أَجْدَرَ الْعُلَمَاءِ بِمَا رَجَاهُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ .