فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177887 من 466147

141 -ومنها: التشبه بالكلب في ترويع المؤمنين كما تفعل الشُّرَطةُ وأعوان الظلمة.

روى الخطيب في"تلخيص المتشابه"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إنما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقتل الكلاب الأهلية لأنها تروع المؤمنين.

قال ابن عمر: فالشُّرَطي والجاسوس بمنزلة الكلب الأهلي.

وروى أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا".

وأخرجه الطبراني في"الأوسط"- ورواته ثقات - عن النعمان بن

بشير رضي الله تعالى عنهما، والبزار عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.

142 -ومنها: التشبه في التعدي واستلاب مال الغير منه واختطافه بالحدأة.

وهي من الفواسق؛ فإنها لا تصيد، وإنما تخطف اللحم وغيره.

فأشبه الناس بها من يخطف العمائم وغيرها من الناس، وربما أشبه في ذلك بعض السنانير والكلاب.

روى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب قال: قال عيسى عليه السلام لأحبار بني إسرائيل: لا تكونوا للناس كالذئب السارق، وكالثعلب الخدوع، وكالحداء الخاطف.

143 -ومنها: التشبه بالحية في غصب بيوت الناس وأرضيهم وأمتعتهم.

وفي المثل: أظلم من أفعى.

قال في"حياة الحيوان": وذلك لأنها لا تحفر جحرًا، وإنما تأتي

إلى الجحر وقد احتفره غيرها، فتدخل فيه.

وقال الشاعر: من الرجز

وَأَنْتَ كَالأَفْعَى الَّتِي لا تَحْتَفِر ... ثُمَّ تَجِيْءُ سادِراً فَتَجْتَحِرْ

وأنشده الزمخشري: ثُمَّ تَجِيْءُ سادِراً فَتَنْحَجِر.

قال الدميري: وكل بيت قصدت إليه هرب أهله منها وتتركه لها.

قلت: وهذا حال الينكجرية والبلوكباشية الذين في زماننا هذا إلا قليلاً منهم؛ يغتصبون بيوت الناس، ويستولون عليها وعلى سائر ما يشاؤون من عقار وإقطاع إلا ما وقى الله تعالى منهم؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل!

ولعلهم يلينون، وما أشبههم في ذلك بلين الحية، ويحلون ألسنتهم لمن يطمعون فيه حتى يزوجهم أو يشاركهم، فإذا تمكنوا منهم طردوهم وأهانوهم، وربما أغرموهم أو قتلوهم، فما أشبه حالهم بما ذكره الزمخشري في"المستقصى"في قولهم في المثل: أظلم من حية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت