فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173489 من 466147

الصَّوْتِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِّ - وَكَذَلِكَ سَائِرُ صِفَاتِهِ وَشُئُونِهِ تَعَالَى . فَتَجَلِّيهِ لِخَوَاصِّ خَلْقِهِ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لَيْسَ كَظُهُورِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، وَمَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَسَمَاعِ كَلَامِهِ لَا يُشَابِهُ مَا يَكُونُ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ .

وَإِذَا كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا بِالْمُشَاهَدَةِ فِي عَالَمِ الْحِسِّ أَنَّ إِيقَادَ مِصْبَاحِ زَيْتِ الزَّيْتُونِ أَوْ زَيْتِ الْبِتْرُولِ لَا يُشْبِهُ إِيقَادَ مِصْبَاحِ الْكَهْرُبَاءِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الثَّانِي مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَوَّلِ - وَنَجْزِمُ بِأَنَّ هَذَا الْفَرْقَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَصَوَّرَهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْكَهْرُبَاءَ أَلْبَتَّةَ - فَيَجِبُ عَلَيْنَا أَلَّا نَسْتَغْرِبَ مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ بَيْنَ عَالَمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فِي اخْتِلَافِ الْكَيْفِيَّةِ لِحَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ كَالرُّؤْيَةِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ - تَعَالَى - فِي الدُّنْيَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْأَمْثَالِ ، وَحَسْبُ الْمَحْرُومِ مِنْهَا أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْأَمْثَالِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (29: 43) .

(انْتَهَتِ الْفَتْوَى)

(خُلَاصَةٌ وَتَتِمَّةٌ تَزِيدُ الْمَسْأَلَةَ وُضُوحًا ، وَمَذْهَبَ السَّلَفِ ثُبُوتًا)

(1) الرُّؤْيَةُ لَيْسَتْ مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ الْقَطْعِيَّةِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت