فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173436 من 466147

هَذَا تَوْجِيهٌ لِهَذَا الِاسْتِدْلَالِ فَتَحَ اللهُ - تَعَالَى - بِهِ عَلَيْنَا ، وَقَدْ رَأَيْنَا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ تَيْمِيَّةَ تَوْجِيهًا آخَرَ ، مُلَخَّصُهُ: أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي مَقَامِ التَّمَدُّحِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَدْحُ بِالْأَوْصَافِ الثُّبُوتِيَّةِ لَا بِالْعَدَمِ الْمَحْضِ ، وَمَا تَمْدَّحَ - تَعَالَى - بِأَمْرٍ سَلْبِيٍّ أَوْ عَدَمِيٍّ إِلَّا إِذَا تَضَمَّنَ مَعْنًى ثُبُوتِيًّا ، كَنَفْيِ السِّنَةِ وَالنَّوْمِ الْمُتَضَمَّنِ لِكَمَالِ الْقَيُّومِيَّةِ ، وَنَفْيِ الْمَوْتِ الْمُتَضَمَّنِ لِكَمَالِ الْحَيَاةِ ، وَنَفْيِ الشَّرِيكِ وَالظَّهِيرِ الْمُتَضَمَّنِ لِكَمَالِ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْإِلَهِيَّةِ ، وَنَفْيِ الشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ الْمُتَضَمَّنِ لِكَمَالِ تَوْحِيدِهِ وَغِنَاهُ عَنْ خَلْقِهِ ، وَنَفْيِ الْمِثْلِ الْمُتَضَمَّنِ لِكَمَالِ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ ... قَالَ: فَكَذَلِكَ نَفْيُ إِدْرَاكِ الْأَبْصَارِ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُرَى بِحَالٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْعَدَمُ الْمَحْضُ ، وَالرَّبُّ - جَلَّ جَلَالُهُ - يَتَعَالَى أَنْ يَتَمَدَّحَ بِمَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْعَدَمُ الْمَحْضُ ، فَالْمَعْنَى إِذَنْ أَنَّهُ يُرَى

وَلَا يُدْرَكُ وَلَا يُحَاطُ بِهِ - كَنَظَائِرِهِ - فَقَوْلُهُ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ يَدُلُّ عَلَى غَايَةِ عَظَمَتِهِ ، وَأَنَّهُ أَكْبَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت