فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157407 من 466147

وبعد: فإن ذلك الخبر من الأخبار المتواترة؛ لأنه عرفه الخاص والعام،

وعملوا به وظهر العمل به حتى لا يكاد يوجد ذلك يباع في أسواق المسلمين؛ دل أنه من المتواتر.

قال الشيخ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وعندنا أن لفظة"التحريم"على الإطلاق لا تقال إلا في النهايات من الحرمة، ونحن نقول: لا تطلق لفظة التحريم في الحيوان إلا فيما ذكر في الآية من الميتة، والدم المسفوح، والخنزير، ولكن يقال: منهي عنه مكروه، ولا يقال: محرم مطلقا، ويقال: لا يؤكل ولا يطعم.

وبعد: فإن الآية لو كانت في غير الوجهين اللذين ذكرناهما، لم يكن فيها دليل حل ما عدا المذكور في الآية؛ لأنه قال: (لَا أَجِدُ) ، ولم يوجد في وقت، ثم وجد في وقت آخر، وهذا جائز.

وفي قوله: (مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) دلالة أن الجلد يحرم بحق اللحمية؛ لأنه أمكن أن يشوى فيؤكل؛ فحرمته حرمة اللحم، فإذا دُبغ خرج من أن يؤكل؛ فظل هو مخرج، عن قوله: (عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ...) هو، واللَّه أعلم.

ثم في قوله: (مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ...) الآية دلالة أن الحرمة التي ذكر في قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ...) إلى آخر ما ذكر حرمة الأكل والتناول منها؛ لأنه لم يبين في تلك الآية ما الذي حرم منها سوى ما ذكر حرمته تفسرها هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت