فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152324 من 466147

والسكن ما يسكن إليه الرجل ويطمئن إليه من زوج أو حبيب ومنه قيل للنار: سكن كما سموها المؤنسة لأنها يستأنس بها ، والليل يطمئن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه وجمامه . ويحتمل أن يراد: وجعل الليل مسكوناً فيه كما قال {لتسكنوا فيه} [يونس: 67] فالليل والنهار من ضروريات مصالح هذا العالم ، فهما نعمتان من الله تعالى وآيتان على وحدته وقدرته . النوع الثالث قوله {والشمس والقمر حسباناً} أي سببي حسبان لأن حساب الأوقات يعلم بسيرهما ودورهما . والحسبان بالضم مصدر حسب بالفتح كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب بالكسر . وقيل: إنه جمع حساب مثل"شهاب"وشهبان". قال في الكشاف: الشمس والقمر قرئا بالحركات الثلاث . فالنصب على إضمار فعل دل عليه {جاعل الليل} أو يعطفان على محل الليل لأن اسم الفاعل أريد به ههنا الاستمرار كما تقول: الله عالم قادر . فلا تقصد زماناً دون زمان فتكون الإضافة غير حقيقة ويكون لليل محل . قلت: وهذا مناقض لما ذكره في {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 3] من أنه يجوز أن يراد به زمان مستمر حتى تكون الإضافة حقيقية ، ويصح وقوعه صفة للمعرفة . وأما وجه الجر فظاهر . ووجه الرفع كونهما مبتدأين محذوفي الخبر أي والشمس والقمر مجعولان أو محسوبان حسباناً {وذلك} الجعل {تقدير العزيز} الذي قهرهما {العليم} الذي دبرهما . وذلك أن تقدير أجرام الأفلاك بصفاتها المخصوصة وهيآتها المحدودة وأوضاعها المعينة لا يتم إلا بقدرة شاملة لجميع الممكنات وعلم نافذ في الكليات والجزيئات . النوع الرابع قوله {وهو الذي جعل لكم النجوم} عد ههنا من منافع النجوم كونها سبباً للاهتداء إلى الطرق والمسالك {في ظلمات البر والبحر} حيث لا يرون شمساً ولا قمراً . والتقدير في ظلمات الليل بالبر والبحر فأضافها إليهما لملابستها لهما . وقيل: المراد ظلمات بر التعطيل وبحر التشبيه فإن اختصاص كل من هذه الكواكب بحال وصفة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت