وقوله تعالى: «نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ» هو تنبيه إلى أن هذا الذي كان عليه إبراهيم من قوة الإيمان، ووثاقة اليقين، هو من فضل اللّه، يضعه حيث يشاء.
وفى قوله سبحانه: «إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ» التفات من رب كريم إلى النبيّ الكريم، وقد نازعته نفسه، وهفت به أشواقه إلى فضل اللّه وإحسانه، الذي رأى آثاره فِي إبراهيم عليه السلام .. فجاء قوله سبحانه: «إِنَّ رَبَّكَ» ليشعر النبي أنه فِي ضيافة ربه، وكفى ما يلقاه الضيف الذي ينزل فِي ضيافة ربّ العالمين .. «الحكيم» فِي تقدير الأمور «العليم» بعباده، وبمن هم أهل لمزيد فضله، وعظيم إحسانه.
ومن فضل اللّه على إبراهيم - عليه السلام - أن بارك عليه فِي ذريته، وجعل من نسله الأنبياء والمرسلين .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 4 صـ 219 - 228}