أخرى مع تشاركها في الجسمية دليل ظاهر على مختار قادر . وأيضاً اتصافها بالأعضاء والأبعاض والحدود والأحياء مع أنها لا تصلح للإلهية بالاتفاق دليل على تنزيه الله سبحانه من هذه السمات ولهذا قال {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} فيستدلون بالمحسوس على المعقول وينتقلون من الشاهد إلى الغائب .
ثم عدل عن الآيات الآفاقية إلى آيات الأنفس فقال {وهو الذي أنشأكم} أي خلقكم بطريق النشؤ والنماء {من نفس واحدة} هي آدم وحوّاء مخلوقة من ضلع من أضلاعه ، وكذا عيسى لأنه من مريم وإن كان يتوسط كلمة"كن"أبو بالنفخ وهي من آدم {فمستقر} من قرأ بكسر القاف فالتقدير فمنكم مستقر {و} منكم {مستودع} الأول اسم فاعل والثاني اسم مفعول .