(أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) وتصديقًا لقوله:(إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ).
ووقعت الشفاعة الرابعة التي هي لله جلَّ ذكره وتعالى علاؤه وشأنه على
محض الفضل، فإنهم يخرجون من النار قد امتحشوا، وأتت عليهم نار جهنم -
أعاذنا الله الرحيم برحمته منها ومن خزيه وعذابه - ولو كان قولهم:"لا إله إلا الله"
عن عقد من القلب، ولو على ضعف من العقد لم تسلك النار على احتياج الألسنة
منهم والقلوب، لكنهم كانوا في الدنيا فاقدين للهداية، فلذلك أتت النار على
جملتهم، وكانوا قد أصاب الله جلَّ ذكره بهم كلمة الحق قولًا، فتلافاهم برحمته
وفضله العظيم.
وأما المهتدون الهداية كلها (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 230 - 261} ...