فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150835 من 466147

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:"إِدْرِيسُ هُوَ إِلْيَاسُ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ يَعْقُوبُ وَأَمَّا أَهْلُ الْأَنْسَابِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِدْرِيسُ جَدُّ نُوحِ بْنِ لَمْكَ بْنِ مُتْوشَلَخِ بْنِ أَخْنُوخَ، وَأَخْنُوخُ: هُوَ إِدْرِيسُ بْنُ يَرِدَ بْنِ مَهْلَائِيلَ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَالَّذِي يَقُولُ أَهْلُ الْأَنْسَابِ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَسَبَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى نُوحٍ، وَجَعَلَهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وَنُوحٌ ابْنُ إِدْرِيسَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ جَدُّ أَبِيهِ مَنْسُوبًا إِلَى أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ."

وَقَوْلُهُ: {كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ}

يَقُولُ: مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَا مِنَ الصَّالِحِينَ، يَعْنِي: زَكَرِيَّا، وَيَحْيَى، وَعِيسَى، وَإِلْيَاسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَدَيْنَا أَيْضًا مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْيَسَعُ: هُوَ الْيَسَعُ بْنُ أَخْطُوبَ بْنِ الْعَجُوزِ.

وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ اسْمِهِ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ: {وَالْيَسَعَ} بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مُخَفَّفَةٍ.

وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ (يَفْعَلُ) ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: وَسِعَ يَسَعُ، وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تُدْخِلُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ عَلَى اسْمٍ يَكُونُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، أَعْنِي: عَلَى (يَفْعَلُ) ، لَا يَقُولُونَ: رَأَيْتُ الْيَزِيدَ، وَلَا أَتَانِي التُّجِيبُ، وَلَا مَرَرْتُ بِالْيَشْكُرُ، إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ، وَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا تُحُرِّيَ بِهِ الْمَدْحُ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:

[البحر الطويل]

وَجَدْنَا الْوَلِيدَ بْنَ الْيَزِيدَ مُبَارَكًا ... شَدِيدًا بِأَعْبَاءِ الْخِلَافَةِ كَاهِلُهُ

فَأَدْخَلَ فِي (الْيَزِيدَ) الْأَلِفَ وَاللَّامَ، وَذَلِكَ لِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُمَا فِي الْوَلِيدِ، فَأَتْبَعَهُ الْيَزِيدَ بِمِثْلِ لَفْظِهِ.

وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ: (وَاللَّيْسَعَ) بِلَامَيْنِ وَبِالتَّشْدِيدِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت