فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150783 من 466147

الْعَقْلِ كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا السِّيَاقِ مَرْدُودًا عَلَيْهِ ، وَالِاقْتِدَاءُ فِي النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ لَا يَظْهَرُ لَهُ مَعْنًى وَجِيهٌ فَإِنَّ غَايَتَهُ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَجْمُوعُهُمْ أَوْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ وَهُوَ لَا يَصِحُّ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ، أَوْ أَنْ يَسْتَدِلَّ كَمَا اسْتَدَلُّوا وَلَيْسَ هَذَا اقْتِدَاءً وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا . وَقَدْ أَوْرَدَ الرَّازِيُّ عَنِ الْقَاضِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اعْتِرَاضًا وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ لَا لَهُ . وَأَوْرَدَ السَّعْدُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الِاعْتِقَادَاتِ وَأُصُولِ الدِّينِ هُوَ اتِّبَاعُ الدَّلِيلِ مِنَ الْعَقْلِ وَالسَّمْعِ فَلَا يَجُوزُ سِيَّمَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ فِيهِ ، فَمَا مَعْنَى أَمْرِهِ بِالِاقْتِدَاءِ فِيهِ ؟ وَأَجَابَ بِأَنَّ اعْتِقَادَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَئِذٍ لَيْسَ لِأَجْلِ اعْتِقَادِهِمْ بَلْ لِأَجْلِ التَّدْلِيلِ بِلَا مَعْنَى لِأَمْرِهِ بِذَلِكَ . وَجَعَلَ غَيْرُهُ مَعْنَاهُ: تَعْظِيمُ أُولَئِكَ الرُّسُلِ وَالْأَعْلَامِ بِأَنَّ طَرِيقَهُمْ هُوَ الْحَقُّ الْمُوَافِقُ لِلدَّلِيلِ ، وَهُوَ تَكَلُّفٌ لَا يَقْبَلُهُ التَّنْزِيلُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت