فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150166 من 466147

أَقُولُ: الضِّبْعَانُ - بِالْكَسْرِ - ذَكَرُ الضِّبَاعِ ، وَهُوَ مُفْرَدٌ ، وَالضَّبُعُ - بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا - هِيَ الْأُنْثَى فَلَا يُقَالُ: ضَبْعَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَهُوَ وَحْشٌ خَبِيثُ الرَّائِحَةِ ، فَنَاسَبَ ذَلِكَ خُبْثَ الشِّرْكِ .

وَقَالَ الْحَافِظُ: قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي مَسْخِهِ لِتَنْفُرَ نَفْسُ إِبْرَاهِيمَ مِنْهُ ، وَلِئَلَّا يَبْقَى فِي النَّارِ عَلَى صُورَتِهِ فَيَكُونُ غَضَاضَةً عَلَى إِبْرَاهِيمَ . وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي مَسْخِهِ ضَبْعًا أَنَّ الضَّبْعَ مِنْ أَحْمَقِ

الْحَيَوَانِ ، وَآزَرُ كَانَ مِنْ أَحْمَقِ الْبَشَرِ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ لَهُ مِنْ وَلَدِهِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ أَصَرَّ عَلَى الْكُفْرِ حَتَّى مَاتَ . . إِلَخْ .

ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّ اسْتَشْكَلَ مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَصْلِهِ ، وَطَعَنَ فِي صِحَّتِهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فَكَيْفَ يَجْعَلُ مَا صَارَ لِأَبِيهِ خِزْيًا مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ ؟ قَالَ الْحَافِظُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ) (9: 114) وَأَجَابَ عَنِ الثَّانِي بِأَنَّ أَهْلَ التَّفْسِيرِ اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَبَرَّأَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ ، فَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَمَّا مَاتَ آزَرُ مُشْرِكًا . وَذَكَرَ أَنَّ الطَّبَرِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت