فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146333 من 466147

الإبصار. يتكون مركز الإبصار بدوره من خمسة طبقات تحتوي على ما يزيد عن ثلاثمائة مليون خلية عصبية ترتبط ببعضها البعض بطريقة محددة ومعقدة. وقد وجد العلماء أن كل طبقة تقوم بمعالجة محددة لإشارات الصور القادمة إليها فبعضها للتعرف على الأشياء وبعضها للتعرف على الحركة وبعضها لرسم صورة ثلاثية الأبعاد وبعضها للتحكم بحركة العين والعدسة والحدقة والجفون. إن ربط مليون ومائتي ألف ليف بصري بخلايا المركز البصري بحيث تكون هذه الخلايا مرتبة مكانيا حسب ترتيب الخلايا الحساسة للضوء الموجودة في الشبكية معجزة من معجزات النظام البصري. وللتدليل على مدى تعقيد هذه العملية نذكر أن مهندسي الاتصالات يواجهون صعوبة بالغة عند ربط المقاسم الهاتفية بكبلات تحتوي على عدة مئات من الأسلاك فيقومون بتلوين وترقيم هذه الأسلاك لكي لا تختلط الإشارات المنقولة عليها وتذهب في غير اتجاهاتها. إن التعقيد الموجود في تركيب العين البشرية لا يكاد يذكر مع تركيب مركز الإبصار والبرمجيات الموجودة فيه بحيث يمكن للبشر وغيرهم من الكائنات من رؤية الأشياء. إن الصور ترتسم في مركز الإبصار على شكل إشارات عصبية تتحرك بشكل متواصل بين ملايين الخلايا العصبية ولكن العلماء لا زالوا عاجزين تماما عن إيجاد تفسير مقنع للطريقة التي يدرك بها الإنسان الصور. لقد بدأ العلماء حديثا بكشف بعض طرق معالجة الإشارات الكهربائية القادمة من الشبكية عبر العصب البصري والتي يقدر العلماء معدل نقلها بعشرة ملايين نبضة في الثانية وتبين لهم مدى ضخامة المعالجة التي يقوم بها الدماغ للصور والتي لا يمكن أن تقوم بها آلاف الحواسيب الجبارة. إن الصور التي ترتسم على الشبكية في كلا العينين هي صور ثنائية الأبعاد وعلى مركز الإبصار أن يعالج الصورتين لينتج منهما صورة ثلاثية الأبعاد ومتحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت