استفدنا من هذا المنطق هذا، السنة تحريم كشف المرأة لوجهها.
إذًا: يلزمكم أن تحرموا على الرجل أن يكشف عن وجهه أمام المرأة، واستفدنا منهم أنه أجمل ما في الوجه عيناها، فإذًا: عموها أيضًا، وربنا خلقها بصيرة كما خلق الرجال وهكذا. فلذلك نقول:
وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع ما خلف
والحقيقة: أن الإنسان يشعر بالراحة للنصوص الشرعية، حينما تترك بدون تأويل، وأنا أعجب من إخواننا أهل الحديث، أنهم ينكرون على علماء الكلام تأويلهم لآيات الصفات، ينكرون عليهم بذلك ونحن معهم، ويسمون تأويلهم تعطيلًا.
لكن ينبغي أن يتذكروا معنا بأن هناك نوعًا آخر من التعطيل، وهو تأويل النصوص الشرعية بدون أدلة شرعية، فحينما يأتي حديث في صحيح مسلم: «فقامت امرأة سفعاء الخدين» لعله هذا الحديث كان قبل نزول الحديث لعل ولعل، لماذا هذا التكلف؟ حطوا هذا الحديث مع الأدلة التي ذكرناها، تأخذوا القضية قوي كما قال الإمام البيهقي: إنه هذا الحديث قوي، حديث أسماء وحديث عائشة؛ لأنه عمل الصحابيات كان على هذا، وبخاصة إنه نحن لا ننكر شرعية ستر المرأة لوجهها، لا أيضًا عقلًا وإنما نقلًا؛ لأنه وقع ذلك في العهد الأول، ولهذا كان من البواعث على أننا عقدنا فصلًا خاصًا، أن ستر المرأة لوجهها أفضل ردًا على بعض إخواننا من أهل السنة في لبنان يعني: معلوماتهم في السنة وفي آثار السلفية محدودة، قالوا: إنه ستر المرأة لوجهها بدعة، فنحن ما نقول هذا، نقول الأفضل وننصح بذلك، لكن ما. .. نقول: حرام؛ لأنه لا دليل على التحريم، طيب .. ما عندك؟
مداخلة: [وحديث الخثعمية ما هو] ؟
الشيخ: إنه هذه الخثعمية جاء في الصحيحين أن الرسول عليه السلام بعد رمي الجمار، وقفت أمامه امرأة جميلة، وكان خلفه الفضل بن عباس على ناقته عليه السلام، فقالت له: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يَثْبُت على الرحل أفأحج عنه؟