فهرس الكتاب

الصفحة 7310 من 8195

القرص الذي يواجه الإنسان به الأشياء، السنة العملية والسنة القولية حددت، وضعت حدودًا لهذا الإدناء، ما يكون إدناء فيه مبالغة وفيه تعمية، ولا فيه إدناء فيه تساهل بحيث ينظر شيء لا يجوز شرعًا، وإنما ذلك كما قال في حديث أسماء: «إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها» ولذلك شعرنا بأن بعض المشائخ هناك لجؤوا إلى سبيل هم لا يعترفون به ونحن معهم، وهو سبيل تحكيم العقل، وتحكيم الرأي والفلسفة؛ لأنهم أخذوا يقولون إنه ما يجوز أنه يكون وجه المرأة ليس بعورة، لأنه أجمل ما في المرأة هو وجهها، طيب هكذا بتثبت الأحكام الشرعية في الآراء، التي نحن ننتقدها على الآخرين الذين يخالفون النصوص بمجرد الرأي، ولذلك نحن عارضناهم بشيئين:

الشيء الأول: إذا كان أجمل ما في المرأة وجهها، فما هو أجمل ما في الرجل بالنسبة إليها، القضية متقابلة تمامًا، وجه المرأة بالنسبة للرجل أجمل ما فيها، ووجه الرجل بالنسبة للمرأة أجمل ما فيه.

إذًا: قولوا بأنه ينبغي على الجنسين، أنه ما يشوفوا بعضهم البعض إطلاقًا؛ لأنه أجمل ما في الرجل الوجه، وقلنا شيئًا آخر: سَلَّمنا أجمل ما في المرأة وجهها، تعلمنا منهم السؤال الثاني بطريقة طبعًا غير مباشرة، ما هو أجمل ما في وجه المرأة؟ عيناها ..

ما سمعت الشاعر ما بيقول:

لا تحارب بناظريك فؤادي فضعيفان يغلبان قويًا

فأجمل ما في وجه المرأة ما هو إذًا؟ عيناها، إذًا: عَمّوها، عموها إذًا ترجع التغطية التي لا يقولها إنسان إطلاقًا، هذا من شؤم الفلسفة، ومن شؤم عقد الأحكام الشرعية بالرأي، والله يرحم بعض علماء السلف أظنه مالك، كان ينهى عن طريقة الرأي هذه ليش؟ لأنه كل يوم بيجوا لنا برأي، يصبح الإنسان في رأي ويمسي برأي آخر؛ لأنه ما بتنتهي هذه القضايا إطلاقًا، وهذه مترجمة فيما هو أمامنا هم يقولون: أجمل ما في المرأة وجهها، نحن نقابلهم: أجمل ما في الرجل ما هو؟ شو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت