فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 8195

نبيهم مباشرة: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» في آخر الحديث: «وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين» فهموا من هذا الحديث وجوب متابعة الإمام حتى فيما لو وقع قصدًا بطلت الصلاة؛ لأن الذي يصلي جالسًا فريضةً، وهو قادر على القيام صلاته باطلة، فلما قال الرسول عليه السلام: «وإذا صلى جالسًا» يفهم كل مسلم عربي، أو عنده لغة عربية أنه يعني: معذور، ما يرى المتعنت المكابر المخالف للشريعة، أي: العاجز: «صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» .

لما فهموا منه: أن الشارع الحكيم أوحى إلى نبيه الكريم أن يبين للناس، أنه يجب على المقتدين أن يتابعوا الإمام متابعةً مطلقةً، سواءً أخطأ فيما لو تعمده بطلت صلاته، أو فيما كان دون ذلك، لما تفقهوا هذا الفقه، وفوجئوا بأن الرسول عليه السلام صلى خمسًا تابعوه، هذا قول.

القول الثاني: وهذا عندي مرجوح بطبيعة الحال قالوا: تابعوه؛ لأنهم كانوا في زمن لما ينته الشرع بعد، فهم يمكن أن يكون دَارَ في خَلَدِهم، وفي ذهنهم أنه يمكن أن يكون مثل شرع جديد، فإنهم كانوا يعرفونه أربعًا، فممكن أن يكون صار خمسًا، ولذلك تابعوا الرسول -عليه السلام-.

هذا في الحقيقة ممكن أن يقال، لكن الأمر الأول أرجح؛ لأن هذه الخاطرة ما في عندنا إلا احتمال بإمكانها يعني، بينما الأمر الأول في عندنا نص، وثانيًا: -وهو الأمر الهام جدًا جدًا-، وجدنا أصحاب الرسول -عليه السلام- ومن تبعهم بإحسان، قد طَبَّقوا النص العام في قضية أخطر بكثير من الصلاة الرباعية صُلِّيت خماسية.

في «صحيح البخاري» أن واليًا من ولاة بني أمية، لعله عقبة بن الوليد، تذكرون معي؟ عقبة بن الوليد.

مداخلة: ابن أبي معيط، الوليد بن عقبة.

الشيخ: الوليد بن عقبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت