فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 8195

فأصل كل البدع إلا القليل منها: هو اللجوء إلى العمل بدليل عام، لم يَجْرِ عمل السلف عليه.

ولذلك: هذا البحث هذا العلم، الإنسان ليس بإمكانه مجرد ما يقرأ كتاب أنه يفهم، والله ما معنى هذا الحديث ما معنى ذاك الحديث، بِدّه إلمام بما كان عليه الرسول عليه السلام، وما كان عليه السلف الصالح.

وهذا لو تَحَقَّق يتطلب أمرًا لا يخفى عليكم جميعًا، ألا وهو: أن يُمَيِّز بين ما صح وما لم يصح سواءً من السنة، أو من آثار السلف الصالح.

هذا يَجُرُّني إلى التذكير بأمر أختلف أنا مع بعض إخواننا السلفيين من المشايخ في الهند وغير الهند، الذي يضعون اليُمنى على اليسرى بعد رفع الرأس من الركوع، نفس الطريقة التي يلجأ هؤلاء في الأمثلة السابقة، هؤلاء وقعوا فيها مع الأسف الشديد ما في عندهم ولو حديث ضعيف ولو موضوع، أن الرسول كان إذا رفع رأسه من الركوع وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، لكن من أين جاؤوا؟ جاؤوا من نصوص عامة.

مثلًا: «نحن معاشر الأنبياء أُمرنا بثلاث: بتعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليُمنى على اليسرى في الصلاة» .

يقول لك: هذا نص عام، لكن يا جماعة هل جرى فعل الرسول على هذا النص العام الذي أنتم فهمتموه؟ هل عَمِل به السلف؟ هل قال به أحد من الأئمة؟ أبدًا لا أحد.

مداخلة: يجيب يا شيخ، اسمح لي: أنه هل ثبت أنه ما جرى عمل السلف على هذا؟

الشيخ: هذا السؤال نحن نُخَطِّئهم، ولا يستطيعون ردًا.

نقول لهم: لو لم يأت الوضع في القيام الأول، ماذا كنتم تفعلون؟ هل تضعون من عند أنفسكم؟ طبعًا يقولون: لا؛ لأنه هذه هيئة لا يستطيعون أنهم يُشَرِّعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت