فهذا الإمام الذي كلف أن يصلي في مسجد من جديد، فعليه أن يطبق هذه السنة دون أن يثير فتنة، لكن هذا لا يعني أن يسكت، وأن لا يعلم الناس السنة، فعليه مثلًا بمناسبة ما دخل رجل نقول مثلًا هذه السارية فهو يصلي هنا، فتقول له: يا أخي بينك وبين السارية خطوة فصل وراءها بارك الله فيك، ويذكر ما تيسر له من أحاديث، يفعل هذا مرة مع هذا، ومرة مع ذاك .. إلى آخره، حتى يصبح هناك تفتح عند أهل المسجد بشيء ما سمعوه من قبل، لكن لا أجابهه مجابهة، أنا وضعت السترة أمامي نقلتها من مكان إلى مكان، لا أنا صليت وراء العمود، ولا أحد يقول للإمام لماذا صليت خلف العمود؟ لأنه أمر لا ينتبه له عامة الناس، لكن لا أنا سحبت الطاولة من مكان إلى مكان، هل تعبد الطاولة، لماذا تصلي إليها.
ولا يكفي لمن يريد أن يعلم الناس أن يقدم لهم كلامًا جافًا، أيش معنى كلامًا جافًا؟
يعني: يا أخي لا تصلي هكذا صل إلى سترة. لا هذا لا يكفي.
ينبغي أن يقول: يا أخي قال عليه الصلاة والسلام: «إذا صلى أحدكم فليصلي إلى سترة، لا يقطع الشيطان عليه صلاته» .
وفي الحديث الآخر: «فليدن من سترته لا يقطع الشيطان عليه صلاته» .
ويروي لهم ما جاء في صحيح البخاري وغيره من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: «أن الناس كانوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أذن المؤذن لصلاة المغرب، ابتدروا السواري يصلون سنة المغرب» أي: القبلية ابتدروا السواري تطبيقًا منهم لأمره عليه السلام: «إذا صلى أحدكم فليصلِّ إلى سترة» .
في اعتقادي إذا استمر الإمام يذكر فالنتيجة ستكون كما قال رب العالمين: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .
لا بد أن يكون هناك شيء من الاعتراض، إن لم نقل شيء من المشاغبة ممن غلبت عليه التقاليد الجاهلية التي تتمثل في قول الجاهلين الأولين: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا