فلمّا نشّتِ الغدرانُ عنهُ … وهاجَ البقلُ واقطرَّ اقطرارا
غدا قلقًا تخلّى الجزءُ منهُ … فيمّمها شريعةَ أوْ سرارا
يُغَنِّيهَا أَبَحُّ الصَّوْتِ جَأْبٌ … خميصُ البطنِ قدْ أجمَ الحسارا
إذَا حْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرْضِ عَنْهُ … تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا الْبِسَارَا
كَأنَّ الصُّلْبَ والْمَتْنَيْنِ مِنْهُ … وإيّاها إذا اجتهدا حضارا
رِشَاءُ مَحَالَةٍ فِي يَوْمِ وِرْدٍ … يمدُّ حطاطها المسدَ المغارا
تَعَرَّضَ حِينَ قَلَّصَتِ الثُّرَيَّا … وقدْ عرفَ المعاطنَ والمنارا
وهابَ جنانَ مسجورٍ تردّى … منَ الحلفاءِ واتّزرَ اتّزارا
فصادفَ موردَ العاناتِ منهُ … بِأبْطَحَ يَحْتَفِرْنَ بِهِ الْغِمَارَا
فَسَوَّى فِي الشَّرِيعَةِ حَافِرَيْهِ … وَدَارَتْ إلْفُهُ مِنْ حَيْثُ دَارَا