وَقَدْ صَفَّا خُدُودَهُمَا وَبَلاَّ … ببردِ الماءِ أجوافًا حرارًا
وفي بيتِ الصّفيحِ أبو عيالٍ … قليلُ الوفرِ يغتبقُ السّمارا
يقلّبُ بالأناملِ مرهفاتٍ … كساهنَّ المناكبَ والظّهارا
يبيتُ الحيّةُ النّضناضُ منهُ … مَكَانَ الْحِبِّ يَسْتَمِعُ السِّرَارَا
فيمّمَ حيثُ فالَ القلبُ منهُ … بِحَجْرِيٍّ تَرَى فِيهِ ضطِّمَارَا
فصادفَ سهمهُ أحجارَ قفٍّ … كَسَرْنَ الْعَيْرَ مِنْهُ والْغِرَارَا
فريعا روعةً لوْ لمْ يكونا … ذَوَيْ أيْدٍ تَمَسُّ الأرْضَ طَارَا
بلى ساءلتها فأبتْ جوابًا … وَكَيْفَ تُسَائِلُ الدِّمَنَ الْقِفَارَا
إذَا كَانَ الْجَرَاءُ عَفَتْ عَلَيْهِ … ويسبقها إذا هبطتْ خبارا