تراها عنْ صبيحةِ كلِّ خمسٍ … مُقَدَّمَةً كَأَنَّ بِهَا نِفَارَا
منَ العيسِ العتاقِ ترى عليها … يَبِيسَ الْمَاءِ قَدْ خَضَبَ النِّجَارَا
إِذَا سَدِرَتْ مَدَامِعُهُنَّ يَوْمًا … رأتْ إجلًا تعّضَ أوْ صوارا
بغائرةٍ نضا الخرطومُ عنها … وَسَدَّتْ مِنْ خَشَاشِ الرَّأْسِ غَارَا
يَضَعْنَ سِخَالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّ … خلاءٍ وهيَ لازمةٌ حوارا
كأحقبَ قارحٍ بذواتِ خيمٍ … رأى ذعرًا برابيةٍ فغارا
يقلّبُ سمحجًا قوداءَ كانتْ … حليلتهُ فشدَّ بها غيارا
نَفَى بِأَذَاتِهِ الْحَوْليَّ عَنْهَا … فغادرها وإنْ كرهَ الغدارا
وَقَرَّبَ جَانِبَ الْغَرْبِيِّ يَأْدُو … مدبَّ السّيلِ واجتنبَ الشّعارا
أطَارَ نَسِيلَهُ الشَّتَوِيَّ عَنْهُ … تَتَبُّعُهُ الْمَذَانِبَ والْقَرَارَا