فهرس الكتاب

الصفحة 9556 من 16874

بَلْ لَا يَكُونُ لَهُ وَلِمَنْ يَمُونُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ إلَّا نَفَقَتُهُمْ وَسَائِرُ مَالِ اللَّهِ يُصْرَفُ فِيمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَذَوُو قُرْبَاهُ يُعْطَوْنَ بِمَعْرُوفٍ مِنْ مَالِ الْخُمُسِ وَالْفَيْءُ الَّذِي يُعْطَى مِنْهُ فِي سَائِرِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَصُّ بِأَصْنَافٍ مُعَيَّنَةٍ كَالصَّدَقَاتِ ثُمَّ مَا جَعَلَ لِذَوِي الْقُرْبَى قَدْ قِيلَ: إنَّهُ سَقَطَ بِمَوْتِهِ كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَقِيلَ: هُوَ لِقُرْبَى مَنْ يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَهُ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ: { مَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً إلَّا كَانَتْ لِمَنْ يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَهُ } وَهَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ: إنَّ هَذَا كَانَ مَأْخَذَ عُثْمَانَ فِي إعْطَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَقِيلَ: هُوَ لِذَوِي قُرْبَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمًا . ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ مُقَدَّرٌ بِالشَّرْعِ وَهُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ . وَقِيلَ: بَلْ الْخُمُسُ وَالْفَيْءُ يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَلَا يُقْسَمُ عَلَى أَجْزَاءٍ مُقَدَّرَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ . وَعَنْ أَحْمَد أَنَّهُ جَعَلَ خُمُسَ الزَّكَاةِ فَيْئًا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَدُلُّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَسِيرَةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَبَسْطُ هَذِهِ الْأُمُورِ لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ . وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ بَعْضَ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ أُمُورًا كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَحُكْمُ الْآيَاتِ عَامٌّ يَتَنَاوَلُ مَا تَقْتَضِيهِ الْآيَاتُ لَفْظًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت