فهرس الكتاب

الصفحة 9152 من 16874

مِنْ الْأَحَادِيثِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي فِيهَا مُقَدَّرَاتُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ عَامَّةُ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ . وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ حَدِيثَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَطُلِقَ دَخَلَ فِيهِ ذِكْرُ مَا قَالَهُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَذِكْرُ مَا فَعَلَهُ ؛ فَإِنَّ أَفْعَالَهُ الَّتِي أَقَرَّ عَلَيْهَا حُجَّةٌ لَا سِيَّمَا إذَا أَمَرَنَا أَنْ نَتَّبِعَهَا كَقَوْلِهِ: { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَقَوْلِهِ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } وَكَذَلِكَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ حَلَالٌ لِلْأُمَّةِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ: { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا } وَلَمَّا أَحَلَّ لَهُ الْمَوْهُوبَةَ قَالَ: { وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } . وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سُئِلَ عَنْ الْفِعْلِ يَذْكُرُ لِلسَّائِلِ أَنَّهُ يَفْعَلُهُ لِيُبَيِّنَ لِلسَّائِلِ أَنَّهُ مُبَاحٌ وَكَانَ إذَا قِيلَ لَهُ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: { إنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ } وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى حَدِيثِهِ: مَا كَانَ يُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ مِثْلَ: إقْرَارِهِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْتَادُونَهَا وَإِقْرَارِهِ لِعَائِشَةَ عَلَى اللَّعِبِ بِالْبَنَاتِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْأَعْيَادِ عَلَى مِثْلِ غِنَاءِ الْجَارِيَتَيْنِ وَمِثْلَ لَعِبِ الْحَبَشَةِ بِالْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِقْرَارِهِ لَهُمْ عَلَى أَكْلِ الضَّبِّ عَلَى مَائِدَتِهِ وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت