فهرس الكتاب

الصفحة 8434 من 16874

اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ . فَنَحْنُ نُثْبِتُ وَصْفَهُ بِالنُّزُولِ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا بِالْحَدِيثِ وَلَا نَتَأَوَّلُ مَا ذَكَرُوهُ وَلَا نُلْحِقُهُ بِنُزُولِ الْآدَمِيِّينَ الَّذِي هُوَ زَوَالٌ وَانْتِقَالٌ مِنْ عُلُوٍّ إلَى أَسْفَلَ بَلْ نُسَلِّمُ لِلنَّقْلِ كَمَا وَرَدَ وَنَدْفَعُ التَّشْبِيهَ لِعَدَمِ مُوجِبِهِ . وَنَمْنَعُ مِنْ التَّأْوِيلِ لِارْتِفَاعِ نِسْبَتِهِ . قَالَ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ وَالْمَعْمُولُ عَلَيْهَا عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ مِنْ أَصْحَابِنَا . ( قُلْت: أَمَّا كَوْنُ إتْيَانِهِ وَمَجِيئِهِ وَنُزُولِهِ لَيْسَ مِثْلَ إتْيَانِ الْمَخْلُوقِ وَمَجِيئِهِ وَنُزُولِهِ فَهَذَا أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَمَنْ لَهُ عَقْلٌ . فَإِنَّ الصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالَ تَتْبَعُ الذَّاتَ الْمُتَّصِفَةَ الْفَاعِلَةَ . فَإِذَا كَانَتْ ذَاتُهُ مُبَايِنَةً لِسَائِرِ الذَّوَاتِ لَيْسَتْ مِثْلَهَا لَزِمَ ضَرُورَةُ أَنْ تَكُونَ صِفَاتُهُ مُبَايِنَةً لِسَائِرِ الصِّفَاتِ لَيْسَتْ مِثْلَهَا . وَنِسْبَةُ صِفَاتِهِ إلَى ذَاتِهِ كَنِسْبَةِ صِفَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ إلَى ذَاتِهِ . وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى الْعَظِيمُ فَهُوَ أَعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . فَلَا يَكُونُ نُزُولُهُ وَإِتْيَانُهُ بِحَيْثُ تَكُونُ الْمَخْلُوقَاتُ تُحِيطُ بِهِ أَوْ تَكُونُ أَعْظَمَ مِنْهُ وَأَكْبَرَ هَذَا مُمْتَنِعٌ . وَأَمَّا لَفْظُ"الزَّوَالِ"و"الِانْتِقَالِ"فَهَذَا اللَّفْظُ مُجْمَلٌ وَلِهَذَا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت