فهرس الكتاب

الصفحة 7567 من 1

أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ وَيَأْمُرُ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ . وَقَالَ تَعَالَى: { أَلَا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } . وَقَالَ تَعَالَى: { وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ } فَأَخْبَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ؛ عَقِبَ قَوْله: { فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا } وَذَلِكَ بَيَانُ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَهُ رُسُلَهُ مِنْ كَلِمَاتِهِ الَّتِي لَا مُبَدِّلَ لَهَا لَمَّا قَالَ فِي أَوْلِيَائِهِ: { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ } فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَأَنَّ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ . فَوَعَدَهُمْ بِنَفْيِ الْمَخَافَةِ وَالْحُزْنِ وَبِالْبُشْرَى فِي الدَّارَيْنِ . وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: { وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ } فَكَانَ فِي هَذَا تَحْقِيقُ كَلَامِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ وَعْدُهُ . كَمَا قَالَ: { فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ } . وَقَالَ: { وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } . وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ: { رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ } . فَإِخْلَافُ مِيعَادِهِ تَبْدِيلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت