فهرس الكتاب

الصفحة 7303 من 16874

رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ } الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إلَّا غُرُورًا } . وَالْمَعْنَى مُتَنَاوِلٌ لِهَؤُلَاءِ وَلِهَؤُلَاءِ . وَلِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الْحَالِ . ثُمَّ قَالَ: { أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا } . فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ"وَإِنْ تُصِبْهُمْ"يَعُودُ إلَى مَنْ ذَكَرَ . وَهُمْ الَّذِينَ { يَخْشَوْنَ النَّاسَ } أَوْ يَعُودُ إلَى مَعْلُومٍ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ . كَمَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ . وَقَدْ قِيلَ: إنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا كُفَّارًا مِنْ الْيَهُود . وَقِيلَ: كَانُوا مُنَافِقِينَ . وَقِيلَ: بَلْ كَانُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ . وَالْمَعْنَى يَعُمُّ كُلَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ . وَلَكِنْ تَنَاوُلُهُ لِمَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَمَرَ بِالْجِهَادِ: أَوْلَى . ثُمَّ إذَا تَنَاوَلَ الذَّمُّ هَؤُلَاءِ: فَهُوَ لِلْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ أَوْلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت