فهرس الكتاب

الصفحة 6583 من 16874

وَالْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ وَفِي الْحَدِيثِ الْمَحْفُوظِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثُ { الْتَقَى آدَمَ وَمُوسَى قَالَ آدَمَ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَك اللَّهُ تَكْلِيمًا لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَك وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ } . وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا كَفَّرُوا الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ قَالُوا: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ كَلَامًا فِي بَعْضِ الْأَجْسَامِ سَمِعَهُ مُوسَى وَفَسَّرَ التَّكْلِيمَ بِذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ: { إنَّ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ } فَهَذَا قَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَهُوَ - مُخْطِئٌ ضَالٌّ وَإِذَا أَنْكَرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ"نَاوَلَهَا بِيَدِهِ إلَى يَدِهِ"فَهَذَا مَأْثُورٌ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَهُوَ هَكَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ ؛ لَكِنْ لَا أَعْلَمُ غَيْرَ هَذَا اللَّفْظِ مَأْثُورًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْمُتَكَلِّم بِهِ إنْ أَرَادَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت