فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 16874

وَسُئِلَ هَلْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { زِدْنِي فِيك تَحَيُّرًا ؟ } وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ أَوَّلُ الْمَعْرِفَةِ الْحَيْرَةُ وَآخِرُهَا الْحَيْرَةُ . قِيلَ: مِنْ أَيْنَ تَقَعُ الْحَيْرَةُ . قِيلَ: مِنْ مَعْنَيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا كَثْرَةُ اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ عَلَيْهِ وَالْآخَرُ شِدَّةُ الشَّرِّ وَحَذَرُ الْإِيَاسِ . وَقَالَ الواسطي: نَازِلَةٌ تَنْزِلُ بِقُلُوبِ الْعَارِفِينَ بَيْنَ الْإِيَاسِ وَالطَّمَعِ لَا تُطْمِعُهُمْ فِي الْوَصْلِ فَيَسْتَرِيحُونَ وَلَا تُؤَيِّسُهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فَيَسْتَرِيحُونَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَتَى أَصِلُ إلَى طَرِيقِ الرَّاجِينَ وَأَنَا مُقِيمٌ فِي حَيْرَةِ الْمُتَحَيِّرِينَ ؟ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَارِفُ: كُلَّمَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ اسْتَقْبَلَتْهُ الدَّهْشَةُ وَالْحَيْرَةُ . وَقَالَ: أَعْرَفُ النَّاسِ بِاَللَّهِ أَشَدُّهُمْ فِيهِ تَحَيُّرًا وَقَالَ الْجُنَيْد: انْتَهَى عَقْلُ الْعُقَلَاءِ إلَى الْحَيْرَةِ وَقَالَ ذُو النُّونِ: غَايَةُ الْعَارِفِينَ التَّحَيُّرُ . وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ:

قَدْ تَحَيَّرْت فِيك خُذْ بِيَدِي * * * يَا دَلِيلًا لِمَنْ تَحَيَّرَ فِيهِ

فَبَيِّنُوا لَنَا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ بَيَانًا شَافِيًا ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت