الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ } { يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } . وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ جَاءَتْ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَةِ الْبَشَرِ وَأَنَّ الْمَلَكَ تَمَثَّلَ لِمَرْيَمَ بَشَرًا سَوِيًّا وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَفِي صُورَةِ أَعْرَابِيٍّ وَيَرَاهُمْ النَّاسُ كَذَلِكَ . وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنَّهُ ذُو قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ؛ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ { شَدِيدُ الْقُوَى } { ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى } { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى } { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى } { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } { فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى } { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى } { عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى } { عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى } { إذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى } { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى } { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } .