فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 16874

الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ وَيُرْفَعُ عَنْهُمْ اللَّوْمُ فِيمَا عَذَرَهُمْ فِيهِ الشَّارِعُ كَمَا يُقَالُ فِي الْمُجْتَهِدِ الْمُخْطِئِ سَوَاءٌ بَلْ الْمُجْتَهِدُ الْمُخْطِئُ نَوْعٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ حَيْثُ سَقَطَ عَنْهُ اللَّوْمُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْعِلْمِ . وَإِنْ كَانَ زَوَالُ ذَلِكَ بِسَبَبِ مُحَرَّمٍ اسْتَحَقُّوا الذَّمَّ وَالْعِقَابَ عَلَى مَا يَتْرُكُونَهُ مِنْ وَاجِبٍ وَيَفْعَلُونَهُ مِنْ مُحَرَّمٍ . مِثَالُ"الْأَوَّلِ"مَنْ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ فَهَاجَ لَهُ وَجْدٌ يُحِبُّهُ أَوْ مَخَافَةٌ أَوْ رَجَاءٌ فَضَعُفَ عَنْ حَمْلِهِ حَتَّى مَاتَ أَوْ صُعِقَ أَوْ صَاحَ صِيَاحًا عَظِيمًا أَوْ اضْطَرَبَ اضْطِرَابًا كَثِيرًا فَتَوَلَّدَ عَنْ ذَلِكَ تَرْكُ صَلَاةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ تَعَدَّى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ فَإِنَّ هَذَا مَعْذُورٌ فِي ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ هَذَا فِي هَذِهِ الْحَالِ بِمَنْزِلَةِ عُقَلَاءِ الْمَجَانِينِ المولهين الَّذِينَ حَصَلَ لَهُمْ الْجُنُونُ ؛ مَعَ أَنَّهُمْ مِنْ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ إمَّا لِقُوَّةِ الْوَارِدِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِمْ ؛ وَإِمَّا لِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ عَنْ حَمْلِهِ ؛ وَإِمَّا لِانْحِرَافِ أَمْزِجَتِهِمْ وَقُوَّةِ الْخَلْطِ ؛ وَإِمَّا لِعَارِضِ مِنْ الْجِنِّ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَمَا بَلَغَنَا عَنْ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ المقدسي حَيْثُ سُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: [ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ أَعْطَاهُمْ اللَّهُ عُقُولًا وَأَحْوَالًا ؛ فَسَلَبَ عُقُولَهُمْ وَأَبْقَى أَحْوَالَهُمْ وَأَسْقَطَ مَا فَرَضَ بِمَا سَلَبَ ] (*) . وَلِهَذَا كَانَ هَذَا الصِّنْفُ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ مَوْجُودًا فِي التَّابِعِينَ وَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت