فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 16874

الْخَطَأُ فِي الطَّرِيقَيْنِ مِنْ حَيْثُ: أُخِذَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ مَجْمُوعُهُمَا مُجَرَّدًا فِي الِابْتِدَاءِ عَنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِ . . . (1) . بَلْ اُقْتُصِرَ فِيهِمَا عَلَى مُجَرَّدِ مَا يُحَصِّلُهُ نَظَرُ الْقَلْبِ وَذَوْقُهُ الْمُوَافِقُ لِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ تَارَةً وَالْمُخَالِفُ لِمَا جَاءَتْ بِهِ أُخْرَى فِي مُجَرَّدِ النَّظَرِ الْعَقْلِيِّ وَمُجَرَّدِ الْعِبَادَاتِ الْعَقْلِيَّةِ أَوْ الصُّعُودِ عَنْ ذَلِكَ إلَى النَّظَرِ الْمِلِّي وَالْعِبَادَاتِ الْمِلِّية وَالْوَاجِبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ النَّظَرِ وَالْعَمَلِ مِنْ أَنْ يُوجَدَ فِيهِ الْعَقْلِيُّ والْمِلِّي وَالشَّرْعِيُّ فَلَمَّا قَصَّرُوا: وَقَعَ كُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ ؛ إمَّا فِي الضَّلَالِ ؛ وَإِمَّا فِي الْغَوَايَةِ وَإِمَّا فِيهِمَا . وَحَاصِلُهُمْ: إمَّا الْجَهْلُ الْبَسِيطُ ؛ أَوْ الْكُفْرُ الْبَسِيطُ أَوْ الْجَهْلُ الْمُرَكَّبُ أَوْ الْكُفْرُ الْمُرَكَّبُ مَعَ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ . وَذَلِكَ أَنَّ طَرِيقَةَ أَهْلِ النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ: مَدَارُهَا عَلَى مُقَدِّمَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي كُلِّ قِيَاسٍ يَسْلُكُهُ الْآدَمِيُّونَ وَهِيَ مُقَدِّمَةٌ كُلِّيَّةٌ جَامِعَةٌ تَتَنَاوَلُ الْمَطْلُوبَ وَتَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ الدُّخُولِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُجُودٌ فِي الْخَارِجِ فَهِيَ لَا تَتَنَاوَلُ الْمَطْلُوبَ لِخَاصِّيَّتِهِ بَلْ بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَالْمَطْلُوبِ بِهَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمْ يَصِلُوا إلَيْهِ إلَّا بِجَامِعِ مَا يَشْتَرِكُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْقَضَايَا الْإِيجَابِيَّةِ وَالسَّلْبِيَّةِ . وَالْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لَا يُعْرَفُ بِخُصُوصِهِ أَصْلًا فَلَمْ يَعْرِفُوا اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت