فهرس الكتاب

الصفحة 3588 من 16874

وَالْفِرْقَةُ"الْحَادِيَةَ عَشَرَ"مِنْ الْمُرْجِئَةِ: أَصْحَابُ بِشْرٍ المريسي يَقُولُونَ: إنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّصْدِيقُ وَمَا لَيْسَ بِتَصْدِيقِ فَلَيْسَ بِإِيمَانِ وَيَزْعُمُ أَنَّ التَّصْدِيقَ يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَبِاللِّسَانِ جَمِيعًا وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَذْهَبُ ابْن الراوندي وَكَانَ ابْن الراوندي يَزْعُمُ أَنَّ الْكُفْرَ هُوَ الْجَحْدُ وَالْإِنْكَارُ وَالسَّتْرُ وَالتَّغْطِيَةُ وَلَيْسَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ إلَّا مَا كَانَ فِي اللُّغَةِ كُفْرًا وَلَا يَجُوزُ إيمَانٌ إلَّا مَا كَانَ فِي اللُّغَةِ إيمَانًا وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ السُّجُودَ لِلشَّمْسِ لَيْسَ بِكُفْرِ وَلَا السُّجُودَ لِغَيْرِ اللَّهِ كُفْرٌ وَلَكِنَّهُ عَلَمٌ عَلَى الْكُفْرِ لِأَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلشَّمْسِ إلَّا كَافِرٌ . قَالَ وَ"الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةَ عَشَرَ"مِنْ الْمُرْجِئَةِ: الكَرَّامِيَة أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِقْرَارُ وَالتَّصْدِيقُ بِاللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ وَأَنْكَرُوا أَنْ تَكُونَ مَعْرِفَةُ الْقَلْبِ أَوْ شَيْءٌ غَيْرُ التَّصْدِيقِ بِاللِّسَانِ إيمَانًا . فَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْأَشْعَرِيُّ عَنْ الْمُرْجِئَةِ يَتَضَمَّنُ أَكْثَرُهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْإِيمَانِ مِنْ بَعْضِ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا نَازَعَ فِي ذَلِكَ فِرْقَةٌ يَسِيرَةٌ: كَجَهْمِ والصالحي . وَقَدْ ذَكَرَ أَيْضًا فِي"الْمَقَالَاتِ"جُمْلَةَ قَوْلِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ . قَالَ: جُمْلَةُ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَأَهْلُ السُّنَّةِ الْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَرُدُّونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَأَنَّ اللَّهَ إلَهٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت