رَبُّ الْأَرْضِ: بَلْ بِطَرِيقِ الْإِجَارَةِ . فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْأَرْضِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُمْ . وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ إذَا تَنَازَعَا فَقَالَ: أَعَرْتَنِي وَقَالَ الْمَالِكُ: بَلْ أكريتك فَقَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ . فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ سَوَّى بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ . وَالْمَذْهَبُ فِيهِمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ . وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ وَقَالَ: الدَّابَّةُ يُسْمَحُ فِي الْعَادَةِ بِأَنْ تُعَارَ ؛ بِخِلَافِ الْأَرْضِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ: إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ لَا يَكْرِي الدَّوَابَّ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الدَّابَّةِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ . وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَد . وَبِالْجُمْلَةِ: فَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْضِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ فَيَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِالْأُجْرَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ؛ لَكِنْ هَلْ يُطَالِبُ بِالْأُجْرَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا أَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ؟ أَوْ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ .