فهرس الكتاب

الصفحة 12978 من 16874

مَنْعَ الْمُحْدِثِ . وَتَنَازُعُ الْعُلَمَاءِ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ الْحَيْضِ: هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ فِيهِ ؟ أَوْ شَرْطٌ فِيهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِيهِ وَلَمْ يَتَنَازَعُوا فِي الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ أَنَّهَا شَرْطٌ فِيهَا وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا صَلَاةَ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ } وَالْقِرَاءَةُ فِيهِ لَيْسَتْ وَاجِبَةً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ بَلْ فِي كَرَاهَتِهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ . وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مَنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وَمِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ } فَنَهَى عَنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا . وَالطَّوَافُ يَجُوزُ فِيهِ مِنْ الْكَلَامِ مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَإِنَّ لَهَا تَحْرِيمًا وَتَحْلِيلًا وَنَهَى فِيهَا عَنْ الْكَلَامِ وَتُصَلَّى بِإِمَامِ وَصُفُوفٍ وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْقِرَاءَةُ فِيهَا سُنَّةٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَصَحُّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا"سُجُودُ التِّلَاوَةِ": فَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ هَلْ هُوَ مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ لَهَا الطَّهَارَةُ مَعَ أَنَّهُ سُجُودٌ وَهُوَ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ الْفِعْلِيَّةِ وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي حَالِ سُجُودِهِ بَلْ يُكَبِّرُ إذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ وَيُسَلِّمُ أَيْضًا فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ هَذَا عِنْدَ مَنْ يُسَلِّمُ أَنَّ السُّجُودَ الْمُجَرَّدَ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ تَجِبُ لَهُ الطَّهَارَةُ وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ قَالَ: إنَّهُ يَجُوزُ بِدُونِ الْوُضُوءِ وَقَالَ: إنَّ السُّجُودَ الْمُجَرَّدَ لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا مُسَمَّى الصَّلَاةِ مَا لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ . وَهَذَا السُّجُودُ لَمْ يُرْوَ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت