فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1937

وقد جاء منه أيضا على «فعل يفعل، وذلك قليل نحو:

فضل يفضل، ونعم ينعم في بعض اللغات؛ وذلك أنهم يقولون: فضل وفضل، فاستغنوا بمستقبل فضل عن مستقبل فضل.

وقد زعم «يعقوب» : أن من العرب من يقول: فضل يفضل، مثل: حذر يحذر.

قال: وزعم بعض النحويين أن من العرب من يقول: حضر القاضى فلان ثم يقولون: يحضر [1] ، وأنشد الفراء:

2 -مامن جفانا إذا حاجاتنا حضرت … كمن لنا عنده التّكريم واللّطف [2]

وقد جاء من المعتل مثله، قالوا: متّ تموت، ودمت تدوم مكسور العين في الماضى، ومضموم في المستقبل، والأجود مت تموت ودمت تدوم بالضم.

وقد روى عن العرب أيضا: يمات، ويدام.

وقد جاء أقل من هذا، وأكثره شذوذا في قولهم: كدت تكاد، والأعم كدت تكاد.

وأما المعتل فقد يجئ منه كثير على «فعل يفعل» نحو: ورم يرم، وولى يلى، وما أشبه ذلك [3]

(1) إصلاح المنطق لابن السكيت 237.

(2) البيت لجرير، ورواية الديوان 1 - 174 «ما من جفانا إذا حاجتنا نزلت» وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه. وانظر اللسان/ حضر.

(3) من ذلك: «ورث يرث، ووثق يثق، وومق يمق، وورع يرع بكسر العين -، ووفق أمره يفق، وورى الزند يرى، ووسع يسع، ووطئ يطأ، وكان الأصل يوسع، ويوطئ - بكسر العين - فطرحت الواو لمجيئها بين ياء وكسرة، ثم فتحوا عين الفعل لمجئ حرف الحلق بعدها. «أفعال ابن القوطية 3» . وانظر في أبواب الماضى الثلاثى ومستقبله المخصص 14 - 124 وما بعدها، والمزهر 2 - 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت