جملة:"الذين أبيضّت وجوههم"لا محلّ لها معطوفة على جملة اسودّت ..."1".
وجملة:"أبيضّت وجوههم"لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"هم فيها خالدون"لا محلّ لها استئنافيّة"2".
البلاغة
1 -"فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ"أي الجنة والنعيم المخلد ، عبر عنها بالرحمة تنبيها على أن المؤمن وإن استغرق عمره فِي طاعة اللّه تعالى فإنه لا يدخل الجنة إلا برحمته تعالى وهذا على سبيل المجاز المرسل والعلاقة فيه الحالية ، لأن الرحمة لا يحل فيها الإنسان وإنما يحل فِي مكانها ، وهو الجنة.
الفوائد
1 -فِي هاتين الآيتين تتجلّى البلاغة القرآنية بأجلى صورها ، فقد اشتملت على عدة فنون من الإعجاز ففيها الطباق المركب ، بين البياض والسواد ، وفيها التفصيل بعد"أمّا"، وفيها المقابلة بالجزاء ، وفيها الإيجاز الذي هو من أصل سمات القرآن الكريم ، وأخيرا هذا الوضوح بواسطة تجسيم الأمور المعنوية وتجسيدها وإضفاء الحركة المشفوعة بالألوان عليها.
[سورة آل عمران (3) : آية 108]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ (108)
الإعراب:
(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء
(1) فِي الآية السابقة. []
(2) يجوز أن تكون خبرا ثانيا للمبتدأ الذين ..