فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88828 من 466147

{وإسرافنا فِي أمرنا} لأن الإسراف فِي كل شيء هو الإفراط فيه . والمراد بتثبيت الأقدام وإزالة الخوف عن قلوبهم وإماطة الخواطر الفاسدة عن صدورهم . والمراد بالنصر الأمور الزائدة على القوة والعدة والشدة كإلقاء الرعب فِي قلوب الأعداء ، وكإحداث أحوال سماوية أو أرضية توجب انهزامهم كهبوب ريح تثير الغبار فِي وجوههم ، وإجراء سيل فِي مواضع وقوفهم . وفي الآية تأديب وإراشاد من الله تعالى فِي كيفية الطلب عند النوائب جهاداً كان أو غيره {فآتاهم الله ثواب الدنيا} من النصرة والغنيمة والعز وطيب الذكر وانشراح الصدر {وحسن ثواب الآخرة} وهو الجنة وما فيها من المنافع واللذات وذلك غير حاصل فِي الحال . والمراد أنه حكم لهم بحصولها فِي الآخرة ، وحكم الله بالحصول كنفس الحصول . أو المراد أنه سيؤتيهم مثل أتى أمر الله أي سيأتي ، قال القاضي: ولا يمتنع أن تكون الآية مختصة بالشهداء وأنهم فِي الجنة عند ربهم كما ماتوا أحياء ، وثواب الآخرة كله حسن ، فما ظنك بحسن ثوابها؟ وإنما لم يصف ثواب الدنيا بالحسن لقلتها وامتزاجها بالمضار وكدر صفوها بالانقطاع والزوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت